أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
367
أنساب الأشراف
له رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بيته ، واستعمله على من أسلم من قومه ومن حول الطائف . وحدثني مصعب بن عبد الله الزبيري قال سمعت مالكا يحدث أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حسك من خشب يطيف بعسكره حين حاصر أهل الطائف [ 1 ] . ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أقارب ظئره حليمة يوم حنين . ونزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين حاصر أهل الطائف ، رقيق من رقيقهم . منهم أبو بكرة بن مسروح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واسمه نفيع وهو أخو زياد بن أبي سفيان لأمه ، والأزرق ، وكان روميا غلاما للحارث بن كلدة الثقفي ، وولده بالمدينة قد شرفوا . وقد كان الأزرق هذا تزوّج سمية أم عمار بن ياسر ، ثم تزوجها ياسر فولدت له عمارا . ويقال بل خلف الأزرق على سميّة وقد فارقها ياسر ، فولدت له سلمة ( بن ) الأزرق ، وهو أخو عمار لأمه . وبعض الرواة يظنّ أنه أبو الأزارقة ، والأزرق الذي نسبت إليه الأزارقة أبو نافع بن الأزرق وهو حنفي ، وهو غير هذا . قالوا : وكانت ثقيف تقول ، حين حاصرها النبي صلى الله عليه وسلم : نحن قسيّ وقيسا أبونا * والله لا نسلم ما حيينا وقد بنينا حائطا حصينا وحدثني محمد [ 2 ] ، عن الواقدي ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن الوضين بن عطاء ، عن مكحول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على حصن الطائف ، ولم يخل الحصن يومئذ من أن يكون فيه الذرية . حدثنا محمد ، عن الواقدي ، عن عبد الحميد ، عن مسلم بن يسار أن سلمان أشار بنصب المنجنيق على الطائف . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلموا ، ثم نصبه . قالوا : وكان أبو أحيحة سعيد بن العاص بن
--> [ 1 ] راجع أيضا ابن سعد ، 2 ( 1 ) / 114 . [ 2 ] أيضا .